'أحرونوت': شكرا لحماس ,,, بقلم/ عبد الرحمن الراشد علامات على الطريق - خط الشرعية وخط الأفعى!!! مدارات - عنوان أوقاتنا البرنامج الفلسطيني في مواجهة البرنامج الإسرائيلي ... بقلم : حمادة فراعنة نتنياهو .. حتى آخر الشهر!! .. بقلم : هاني حبيب حل وسط استيطاني
|
|
|
|
 |
أقلام حرة
|
 |

هل انتهت عملية "الشتاء الحار"؟
2008-03-05 08:58:45
بقلم/ عمر حلمي الغول
عملية "الشتاء الحار" كما سمتها القيادة العسكرية الإسرائيلية، التي بدأت الأربعاء الماضي ضد قطاع غزة، وذهب ضحيتها ما يزيد على المائة والعشرين شهيدا وأكثر من ثلاثماية جريح، إضافة إلى تدمير عشرات المنازل وتجريف الأراضي الزراعية والطرق وغيرها من البني التحتية، ما زالت مستمرة، ولكن بأشكال أخرى، غير ما بدأت به، اي بخلاف الاجتياح الجزئي لشرق جباليا بالدبابات والآليات العسكرية. وتتخذ منذ أول أمس شكل القصف الجوي لأهداف منتقاة، بعد أن أعادت الدبابات الإسرائيلية انتشارها.
وتأكيد استمرار العملية الإجرامية الإسرائيلية جاء على لسان أيهود باراك، وزير الحرب الإسرائيلي، والعديد من قادة العدو الإسرائيلي.
وإعادة الانتشار للقوات المعادية، وصمت جنازير الدبابات ومدافعها ورشاشاتها لا يعني توقف العدوان البربري الإسرائيلي، إنما جاء استجابة مؤقتة لضغط السيدة كونداليزا رايس، وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأميركية، التي قدمت إلى المنطقة، وخاصة للأراضي الفلسطينية ولدولة الاحتلال والعدوان الإسرائيلية، ولم يكن مقبولا من وجهة النظر الدبلوماسية الأميركية استمرار المجزرة الإسرائيلية ورئيسة الدبلوماسية في زيارة لأراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، لا سيما وان ذلك يعني توجيه صفعة للدبلوماسية الأميركية وإدارتها، الراعي الأساسي لعملية التسوية السياسية، ومن خلالها توجيه صفعات للشرعية الوطنية الفلسطينية، التي تمسكت بخيار التسوية السياسية والمفاوضات المباشرة مع أركان حكومة اولمرت لانجاز التسوية قبل نهاية عام 2008، وفق ما جاء في توجهات مؤتمر انابوليس.
ورغم التباين النسبي في وجهات النظر الإسرائيلية إلا أن التوافق بين أركان سلطات الاحتلال الإسرائيلية على الأهداف التكتيكية والإستراتيجية قائم.
والمتمثل في تلميع الانقلاب الحمساوي، وضخ الاوكسجين لقيادته غير الشرعية، المسيطرة بالقوة المسلحة على السلطة في قطاع غزة، وفي نفس الوقت، قتل وذبح المواطنين الأبرياء والعزل من أبناء الشعب العربي الفلسطيني، والسعي الممنهج لتضييق الخناق على المواطنين لدفعهم لخيار الترانسفير الإرادي، وفي السياق التمهيد عبر أشكال العدوان المختلفة لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية، من خلال أيضا تعميق الانقسام والتشرذم في صفوف الشعب، وكل ذلك صب، ويصب في قناة تدمير عملية التسوية السياسية الجارية على المسار الفلسطيني - الإسرائيلي، لان إسرائيل المعتدية لا تقبل القسمة على عملية التسوية، ولا تريدها.
وما تقدم، فيه رد واضح على أدعياء الانتصار، وخاصة قادة الانقلاب الحمساوي مثل الدكتور الزهار وسامي أبو زهري! فعن أي انتصار يتحدثون؟ هل ذبح الشعب، وقتل عناصر الحياة في القطاع يعتبر انتصارا؟ أين هو الانتصار؟ هل فقد أكثر من مائة وعشرين شهيدا وإصابة أكثر من ثلاثماية جريح مقابل إصابة اثنين او خمسة من الإسرائيليين يعتبر انتصارا؟ ولماذا لا تفكر قيادة الانقلاب بإجراء مقاربة بين الربح والخسارة؟ وكيف يكون الانتصار؟ وهل الحرب الإسرائيلية المجنونة انتهت؟
إذا كان هناك من انتصار، فهو للشعب وللقيادة الشرعية ممثلة بالرئيس محمود عباس وحكومته برئاسة د. سلام فياض، ولكل الوطنيين، الذين انخرطوا في الدفاع عن الشعب والقضية، عبر كل الوسائل المتاحة. الانتصار كان وما زال لدعاة الوحدة الوطنية وعودة اللحمة للشعب، الانتصار لكل من يفكر بتحقيق الأهداف الوطنية بأقل الخسائر في صفوف الشعب، ويسعى لرفع الحصار والظلم والقهر والعدوان عنه.
كما أن العملية العدوانية يا قادة الانقلاب العبثي لم تنته لم تتوقف وما زال نزيف الدم يسيل من الشريان والوريد الفلسطيني، فهل تكفوا عن الصراخ ورفع الشعارات البراقة والكاذبة؟ وهل تعودوا إلى رشدكم والى شعبكم وتتخلوا عن فكرة الإمارة البائسة؟
2008-03-05 08:58:45* مقالات أخرى للكاتب
 
|